القائمة الرئيسية

عن الهوية الجديدة لشركة ياهو

كمصمم غرافيك وممارس ومهتم بمجال الهويات البصرية لا يمكنك سوى أن تبقى متابعًا عن كثب لجديد أعمال شركة بنتاغرام الشهيرة في مجال التصميم والهويات، بشركاءها المتنوعين في تخصصاتهم، وبالتحديد أهم شركاءها باولا شير ومايكل بيروت، فوجئت بأن الأخير هو المسؤول عن الهوية الجديدة لشركة ياهو، وهي هوية الوصف الدقيق بشأنها أنك لا تعرف ما تقوله بشأنها، فلا هي قوبلت بالانتقاد الشديد كما هي العادة، ولا حتى قوبلت بالاحتفاء.

Yahoo_Branding

وبينما أفكر في الأمر، وجدت تعليقا للفاضلة خنساء أبو ناجي تقول فيه أن “بنتاغرام ماشيين على النمط الآمن والمستدام في الهويات خطوط بسيطة.. اعتماد كبير على التايبو في التطبيقات” وهو النهج الأساسي لباولا شير بخلاف مايكل بيروت المتنوع الأساليب، لكن هذا جاء ليؤكد لي أن بنتاغرام يفهمون السوق جيدًا، ياهو تتعرض للهجوم والسخرية بانتكاسها وتحولها من عملاق الويب إلى موقع بيع بثمن زهيد، وهو موقع حتى الآن لا تعرف بالتحديد ما الذي يقدمه ولا المنتج الذي يركز عليه؟ هل هو البريد؟ أم البحث؟ أم الأخبار؟

Yahoo_Branding

Yahoo icons

لذلك وبعد إن بدا لي سيئًا استخدام بنتاغرام لخط Sans serif بسيط و Bold ومكرر في شعارها، مع التخلي عن فكرة الحروف المختلفة الأحجام التي تدل على الحركة والمرح، يبدو لي الآن أن التجديد الذي قامت به بنتاغرام ذكي وقوي، تغيير في نبرة صوت الهوية، هوية لا تجعلك تتوقع الكثير من ياهو، لكن في نفس الوقت تجعلك مهتمًا بما سيحدث من تغيير في مستقبل الشركة، الابقاء على مساحة مرح في الهوية من خلال تعزيز اللون البنفسجي أكثر واستحداث نظام أيقونات جديد، واستحداث مونوغرام جديد من خلال جمع الـ Y مع علامة التعجب والميلان بينهما يسمح بتحريك الهوية بسهولة، وأيضًا بربط ياهو بخدماتها بسهولة.

هوية ياهو الجديدة تثبت لي أن أي هوية جديدة تستحق أن نعطي لها الفرصة والوقت لنفهمها، فربما هناك ما لم نقرأه بين السطور يتجاوز الجانب البصري! الذكاء البصري هنا في أن تطلق هوية لا تعد بالكثير، لكن أيضًا لا تقابل بالهجوم الحاد الذي يعود بالسلب على العلامة التجارية ككل، وهذا كله بالحفاظ على روح الهوية الأصلية وفتح مجال للتطوير مع الوقت.



التعليقات

  1. “هوية ياهو الجديدة تثبت لي أن أي هوية جديدة تستحق أن نعطي لها الفرصة والوقت لنفهمها، فربما هناك ما لم نقرأه بين السطور يتجاوز الجانب البصري!”

    هذا ما آمنت به، خاصة مع الهويات البصرية الجديدة، وما أؤمن به أيضا أن الشعار ستقل أهميته مع الوقت، لتصبح الكتلة البصرية ككل هي الاساس.

    شكرا عصام على الإثراء ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أحدث المقالات
الأرشيف