أرشيف التصنيف: غير مصنف

هل نشهد نهاية الشعارات؟

مؤخرًا قامت شركة بيربري للأزياء الشهيرة بتجديد هويتها الكلاسيكية الفخمة المعروفة باستخدام خط جاهز انتقاه المصمم الشهير بيتر سافيل، ومع الضجة الحاصلة بدأت تتشكل صور عامة للسنوات الأخيرة من تحديث خطوط الشعارات في عدد من الشركات العالمية منها Google، Pintrest، Tumblr، Spotify، Airbnb، وغيرها؛ كلها تخلت عن خطها المميز والخاص لصالح خط طباعي قوي وحديث، والذي وكأنه نفس الخط المستخدم في كل الشعارات الجديدة!

يرجح عدد من العاملين في المجال أن هذا التغيير أتى بعد أن أثبتت تلك العلامات التجارية نفسها في السوق بعد سنوات من الممارسة، لذلك فإن التخلي عن الرمز أو الشعار والتقليل من ظهوره لصالح خط طباعي هو أمر لن يضر بالعلامة التجارية كثيرًا، كون أنه سيعوض بتجربة وواجهة المستخدم والتي تعتبر الهوية الحقيقية! كما أن الممارسات البصرية من ألوان وخطوط وصور وغيرها ستعوض عن تغيير الشعار، ولن يركز العميل كثيرا في هذه النقطة ما دامت تجربة المستخدم مناسبة وملامح الهوية بادية بحيث يمكنه تمييز الشركة!

هذا يطرح نقطة مهمة، وهي أن الشعارات بمفهومها الشهير ربما دخلت مرحلة جديدة، وهي أنها لم تعد بالأهمية التي كانت عليها من قبل، قد تكمن أهميتها في المرحلة الأولى من المشروع، أما لاحقًا فيمكن الاستغناء عنها بسهولة والاكتفاء برمز بسيط جدًا لديه أماكن محددة يتواجد فيها، كما أن الزيادة المضطردة للشعارات الخطية التي بالأساس تعتمد على خطوط جاهزة ويتم تعديلها قليلاً لتنتمي إلى الهوية البصرية باتت هي الأسلوب الطاغي في السنتين الأخيرتين.

وقبل أن تستعجل في الحكم، لا تزال في المقابل نماذج كثيرة تعتمد على شعارها/رمزها بشكل قوي جدًا لتمييز منتجاتها، مثل آبل التي تعتمد على أيقونة التفاحة لتمييز منتجاتها التي تتعرض للتقليد باستمرار، أو Nike و Adidas ، وفي مجال العطور مثلاً Coco Chanel تتميز بالمونوغرام الشهير، وفي مجال صناعة السيارات لا يزال الرمز أهم عنصر بصري تسويقي للشركات، كما أن الرمز الأساسي لكل تلك الشركات التي حدثت شعارها لم يتم الاستغناء عنه يستخدم بشكل أو بآخر لتمييز الخدمة كما ذكرنا، فخدمة Pintrest مثلاً لا تزال تحتفظ بأيقونتها الشهيرة في الركن العلوي لموقعها وكذلك موقع Medium من تويتر يعتمد على حرف الـ M الخاص به في نفس الركن وAirbnb وغيرهم، وأيقونات التطبيقات على الهواتف خير دليل!

كما أن أصحاب المشاريع الجديدة لا يزالون يسعون إلى رمز خاص يجمعهم ويوحد توجههم وأفكارهم، رمز يلخص الفكرة الأساسية التي يعملون عليها، ويميزهم عن بقية المنافسين، فقد لا يزيد هذا الأمر عن تمثيل فئة قليلة جدًا من الشركات ذات الجماهيرية العالية!

وسواء كانت التحديثات الأخيرة مجرد توجه حديث لن يلبث أن يزول أو أنه دلالة على تغير في معادلة الهويات البصرية ومستوى جديد وصلت إليه لم تعد فيه أهمية للرموز؛ فإنه لا يسعنا سوى المتابعة والانتظار، وأيضا إن كنت من المهتمين بالشعارات كمهنة مستقبليى فلتضع في حسابك احتمال أن هذا التخصص  قد لا يكون له أهمية مستقبلاً!

مصدر الصورة

هل يصبح مصطلح Bespoke التوجه الجديد في التصميم؟

كان لتغيير شبكة نتفليكس التلفزيونية لخطها الطباعي مؤخرًا ضجة في أوساط مصممي الخطوط الطباعية، ولفت انتباه الشركات والوكالات من ناحية أخرى، كانت الشبكة التلفزيونية تعتمد بشكل أساسي على خط Gotham الشهير الذي انتشر استخدامه في الأفلام السينمائية في العقد الأخير، ولكن بحسب ما تناقلته الأخبار فإن أحد الأسباب الرئيسية لتصميم خط خاص بالشبكة هو تجنيبها “دفع الملايين” سنويًا لقاء رُخَص استخدام خط Gotham، لذلك فإن الأفضل لها هو دفع مبلغ مالي واحد مرة واحدة لتصميم خط خاص بها ولتغلق هذا الملف نهائيًا.

هذا الحدث رفع للسطح استخدام مصطلح Bespoke بشكل كبير؛ وهو التصنيع/التصميم بحسب احتياجات المنتج/الخدمة/الشركة… إلخ. ما يعني أن التصميم بني خصيصًا ليناسب كل شركة ومتطلباتها واحتياجاتها، بمعنى آخر أن لكل شركة حالتها الخاصة التي قد لا يناسبها استخدام أو اعتماد معايير شائع اعتمادها من ألوان و خطوط و خامات و مواد وغيره، كما أنه يعني حرفيًا بناء التصميم من الصفر، وليس الاعتماد على ما هو موجود أصلاً.

لو كنت من هواة لبس البدلات الرسمية لعلمت أن هناك ثلاث توجهات رئيسية في البدلات، هناك البدلات الجاهزة المتوفرة للاقتناء حالاً في الأسواق والتي تتبع مقاسات ومعايير عالمية والتي على الأغلب لن تناسب سوى الفئة التي مقاساتها تقترب من تلك المعايير، وهناك البدلات التي تصنع بالأساس ليمكن التعديل عليها وضبط مقاساتها، وهذه يمكن مع خياط جيد التعامل معها بشكل أفضل، وأفضل خيار للبدلة الرسمية هو النوع المفصل خصيصًا بحسب جسمك ومقاسك حيث يتم اختيار القماش بحسب المناسبة، والمقاسات توضع لتتماشى مع العنق والكتف والخصر وذراع.. إلح. أما ما تشتريه جاهزًا فيعتمد على الحظ وربما لا يناسبك على الأغلب، هناك تفاصيل كثيرة تمنع دون أن يكون الخيار الأنسب لك وعلى الأغلب سيؤثر هذا على مظهرك وفي ثقتك بنفسك.

بهذا المبدأ وجد مصطلح Bespoke طريقه بين الشركات والوكالات كأفضل خيار ممكن لتجنب خسارة الأموال على خيارات قد لا تكون الأفضل لكل مشروع، صناعة البرمجيات تعتبر هذا المصطلح مهمًا جدًا بتطوير البرامج التي تناسب كل شركة، مثلاً ليست كل الشركات تود استخدام نظام ووردبريس لإدارة محتوى مواقعها، بعضها تفضل تطوير نظامها الخاص الذي يضع في الحساب كل الاحتمالات الممكنة لمجال عمل الشركة وما قد يطرأ من مهام وتعديلات!

الشعارات والهويات البصرية هي حتمًا تتبنى مبدأ عمل هذا المصلطح دون أن تستخدمه أو المصطلح البديل له Custome Made. التصميم الداخلي أيضَا يبجل المنتجات التي تصنع خصيصًا لكل مشروع، لذلك توقع أن يشيع استخدام هذا المصطلح مستقبلاً، خاصة في هذا المجال، التصميم والفنون البصرية عمومًا!

نظام سامسونج للأيقونات

الجميع يعلم أن سامسونج ليست مثل آبل التي لديها قسم تصميم متكامل يحدد شكل وهوية منتجاتها من التعليب إلى نوعية الخطوط، لذلك سامسونج تعتمد على شركات ووكالات التصميم، وفي كل مرة تأتي منتجاتها بشكل مختلف وكأنها غير مرتبطة ببعضها البعض كما تفعل آبل عادة؛ حيث المنتجات لها نفس الروح وأسوب التصميم وحتى المواد والخامات والتعليب، لكن سامسونج حذت أسلوبًا مختلفًا قد يساعدها في استخدام توجه بصري معين مع كل منتجاتها القادمة، وقررت العمل عليه في هاتفها الذي يعتبر حاليا من أفضل هواتف العام 2017 دون منازع الـ Note 8.

هذه المرة عمل فريق تجربة المستخدم في سامسونج مع وكالة Pentagram الشهيرة ممثلة في “ايدي اوبارا” وفريقه، بتصميم أيقونات النظام، في العادة سامسونج تحافظ على أيقونات نظام أندرويد ويكون التركيز على شكل الهاتف وآداءه، لكنها هنا قررت أن الأفضل لها أن تعدل من شكل النظام بما يخدم هويتها، وعمل فريق “أوبارا” في تصميم تشكيلة الأيقونات وخطوط نظام الأندرويد ووضع نظام لها اعتمد بشكل بسيط جدا على الانحناءات في هاتف ال note 8 وبنى عليها كل الأيقونات، هذا الانحناء اعتبر كنقطة تواصل بين شكل تصنيع الهاتف وشكله وبين نظامه وبرامجه، بما يسمح للشركة مستقبلا في الاعتماد عليها في أي منتج تطلقه! هذا التوجه أطلق عليه فريق التصميم “Light and Line” حيث الأيقونات مرسومة بخط واحد مع تقطعات تضفي عليها ديناميكية وسمة معاصرة.

مع ذلك لازلت أرى سامسونج تقوم بحلول ترقيعية لمشاكل وحدة هوية منتجاتها، أو ربما هي تفعل ذلك عن قصد حتى تبقى متحررة عن أي أثر سلبي قد يتسبب به أي منتج كما حدث مع هاتف نوت 7؟!

samsung

samsung

[metaslider id=172]